الثلاثاء، 8 يوليو 2014

يارب

'ولا تخافي ولا تحزني'
حزنت هي لما خافت
خافت هي لما ذهب عنها الأمان
وأي أمان يراودها ، ووليدها ، صميم قلبها ، تتلاطمه موجة تلو موجه!
بل أي أمان يسري روحها , ونور عينيها تتخطفه الظلمه !
أي أمان هذا الذي يكون وقت الجزع , وقت الخوف , وقت انعدام الأمن!
وحده الحنان المنان..كفيل بها..
كفيل بطمأنينة قلبها ..
كفيل بسكون روعها ..


'ولاتخافي ولاتحزني'
لم تأت من كبير كبراء ، ولا عزيز أعزاء ..
أتت من من بيده أمر كل شيء وإليه يرجع أمر كل شيء!
أفلا تكفي هذه الضمانة ؟!
ألا تكفي تلك الطمأنه !!
بلى والله ..
تكفي حد السكن.. حد السكينة ..
لكنه الكريم !لكنه الحنان !


"إنا رادوه إليك" وعد!..
لا ليس وعدا يسلي عنها كربها..
بل وعد فيه شفاء نفسها
فيه أمان روعها
وعد من جنس الخوف!
من لب القارعة !
من صميم اللوعه
الكريم..الحنان !!
أفلا يكفي ذلك تبديد كل حزن ومحو كل خوف ؟!
ألم يُسقى القلب غيثا حتى ارتوى ؟!
بلى والله .. قد ارتوى ثم ارتوى
لكنه الكريم..
لكنه الحنان..!
لكنها عطايا رب الكرم رب الحنان..


"وجاعلوه من المرسلين"..!
كيف ياربي كيف..!
أليس هذا أساس كل الحزن والخوف !!!
أليس فرعون قاتلا لكل طفل خشية الرسالة..!
أفيكون..؟!!


بل يكون ثم يكون كيفما أراد له أن يكون :
'فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا' !


*الكريم في اللغة هو الذي يعطي بلا سؤال بلا طلب .......