السبت، 17 مايو 2014

ولمَّا ذهب عني صمتي !

'أفهم أسلوبك' 
كنت قد قلتُها صادقة ..
الآن يستعص علي كل فهم وأقولها صادقة أيضا ..
قد قسى الجرح حين باح صمتي ..
قد شد في قسوته حين تخل كبرياءٌ لم يتخل يوما قط..
قد اختنقتُ قسوة حين أبت حروفي الا اقتحام خافية صدري..
قد انتهيتُ حين رحل عني صمتي الذي تعهدني وتعهدته
... ثم ... 
اختطفتني حروف بَوْحِي من صمتي المنيف ..
لم يعد لي !

باختصار,,قتلتُ نفسي حين باحت عني حروفي ..

أفلا تكفي كل هذه القسوات!

'كن حريصا في تعاملك'
كان طلبي الوحيد ، وغير ذلك كفيلة أنا به..
لِمَ لَمْ تلبي طلبي الوحيد ؟!

مظاهر اهتمامك بي تؤلمني لاتسعدني..
أعلم أنك لاتقصد ايذائي ..
لكن اهتمامك يؤذيني .. يقتلني ..
فالذاكرة ربما تنسى حين نتناسى لا حين الاهتمام..

قد كفاني جرح  بَوْحِي قسوة
أفتسقي الجرح ملحا !

قاسية والله ذرات الملح على جرح غائر

العلاقات تموت بنقص الاهتمام
أفنقول لعلاقة ما موتي ... ثم نوليها اهتماما !
الاهتمام يحييها يبعثها ... 
ويميتنا نحن !
فإما اهتمام وحياة ..
أو 
لااهتمام .. لنتمكن من الحياة ....!

السبت، 3 مايو 2014

في حُبِّ المسودَّه !

حقيقة..
أجمل وأصدق وأعمق الكلمات تلك التي كتبتها القلوب وعاشت كل حرف خُطَّ فيها , فتارة سلسا رقراقا , وأخرى متكلكعا , ومن ثم مبتسما أو هادئا , وربما عنيفا كجيش تتار غير أنه جيش من دمع ..
وكأن المخاطَب هنا ماثلا أمام العينين يتلقى الكلمات فتنفعل تلك الكلمات بانفعال الحدث !

لكن
ليس هذا الأجمل المنشود..
لايكمن العمق هنا فحسب..

الأصدق هنا بعد كل ذلك ....
أنها كلمات لم يقرأها غير نفس كاتبها ...!

::

الأجمل ...
هو الذي لم يُرسل ..!!
وجمال الذي لم يُرسل ليس في صفته المخصوصة بعدم الإرسال!
بل في الصدق الذي خُطَّ به المحتوى!
وكأنه سيُرسَل توًا !!

::


تساؤل ..
أيصل يوما دون أن يُرسل ؟!!

اعتقاد ...
ربما...!
إن كان على الضفة الأخرى جمال وعمق وصدق على نفس القدر ... وأكثر!!

الجمعة، 2 مايو 2014

مابين الغاية والوسيله ..

صحيح أن الغاية العظيمة تستلزمها وسائل عظيمة
وصحيح أن نبل الوسيلة وأهميتها ينبئ عن مكانة الغاية
ولأن لكل شئ قَدْر يُقَدَّرُ به ..
فقدر الوسيلة أن تكون أداة لذاك البناء ..

فهل تصبح أداة البناء يوما هي البناء المنشود!!
يحدث ذلك تماما حين تصبح الوسيلة غاية في نفسها , وتغفل عن كونها مجرد وسيلة..


:: انبتوا غاياتكم بجميل وسائلكم , شرط أن لا يأخذكم حاضر جمال الوسيلة عن غيبة روعة الغاية ::

حقيقة ,,

الكتابة روحنا الكائنة..

يبتسم الحرف بتبسمنا
ويدمع بدمعنا
يختنق إن اختنقنا
ويتنفس عبقا إن تنفسنا

حروفنا تشي بنا !!
تنبئنا كمرآتنا , عن حقيقة غفلناها أو تغافلناها !

كقلب ينبض ’
يخفق في خفة حين يسعد ,,
يموت في صمت حين يحزن  ,,,

:: حرفنا يصدقنا و إن كذبنا أنفسنا ::

أين المخبأ !

لم لحظات الألم اليافعة تأبى إلا أن توقظ تلك التي بلفت من الكبر عتيا...؟!

الذاكرة متعبة لاقدرة لها على الحفظ
والقلب يموت إن نكتته نكتة سوداء 

فمن أين لتلك اللحظات من مخبأ..! 
فلا ذاكرة ولا قلب يحتمل أن يكون المخبأ!!