الثلاثاء، 29 أبريل 2014

وعورة الطريق !

تتشارك الأهداف وتختلف الطرق وتتنوع بتنوع أشكال الخطوط التي يمكننا رسمها ..
قد يكون الخط للهدف مستقيما سهلا لا زركشة تكسر روتين الاستقامه , فما بين نقطة البداية ونقطة النهاية خط من الاعتياد يصل لنهاية معتاده ..

نعم وقت الوصول مختصرا سريعا , لاعناء ولاوعورة , سلاسة وسهولة ..
ومثلها نقطة النهاية ..
معتادة مختصرة سهلة
لاتميز فيها ...
!

"وعورة الطريق محارات صلبة المظهر معتمة اللون ..
تحسبها حجارة صماء
فما إن ينقضي وقت تكوُّن لؤلؤها
لتفصح عن بريق يكسر العتمة
وتوهج يمحي الصمم
وجمال يكسر الصلابه
"
وعورة الطريق منحوتة ذات تفاصيل
بزيادة تعرجات المنحوتة تزداد تفاصيلها
متحدثةً عن ثراء قيمتها قائلة:
"على قدر تعرجات خطوطي ... أكون"

"
وعورة الطريق تصنعنا,,تنحتنا,,تتوهجنا..!
حتى إن لمسنا نقطة النهاية
أضئنا دروب المقتفين أثر التميز ..




:: تبسموا لوعورة طريقكم , فعلى قدر "المطب" تكون القفزه ::

طريق رسالة السلام ~

حين اختار الله رسوله لتبليغ رسالة الاسلام , حدد له مسار 'العقيدة' طريقا يسلكه للمناداة ..
طريق 'العقيدة' هو المسار , في مجتمع عربي قبلي وثني جاهلي  !!

أليست العروبة أو القبلية أو الاصلاح المجتمعي طرقا أسهل للوصول إلى الهدف؟!
لماذا الاختيار كان لمسار العقيدة مع أن باقي المسارات كانت ستصل بالهدف في وقت أسرع وأقل كلفة ؟؟
ماذا إن كان الاختيار لإحدى هذه المسارات ولو على سبيل البداية لجمع أكبر حشد ممكن ؟؟
لماذا كان الاختيار للمسار الأكثر صعوبة , أو ربما المسار المستحيل في ظل هذه البيئه !!!

أهو التعنت و التشدد ؟؟
حاشا رسالة السلام من أن تتخذ التعنت طريقا ...
إذن ما المخزى , ما الحكمة ؟؟

"كنتم خير أمة أخرجت للناس"
كيف لها تلك الكينونة إن لم تتخذ طريق التميز مسارا ..
كيف لها ذلك إن نُودي لها غث الناس وسمينهم ..
كيف لها ذلك إن بغت غير اصطفاء الصفوة من الخلق , فما الغاية بكثرة العدد ؟!

"
كيف لها وهي المنادية بلا عبودية ولا سلطان على النفس إلا من رب هذه النفس وحده أن تتخذ طريقا غير التحرر من كل "طاغوت" ,  وقد يتلبس الطاغوت بلباس النبل فيظهر باسم العروبة أو الاصلاح أو غيره!

فهل كان الطريق ليحسِّن شروط العبودية ويُجمِّل الطواغيت ؟!
كيف له أن يصنع "خير أمَة" ؟!

"خير أمة" تسلك خير طريق ..
وخير طريق هنا كان العقيدة "لاإله إلا الله" , ولا طريق غيرها ......

كان أصعب وأطول وأقسى طريق!!
لِمَ ؟!!

" ولتصنع على عيني "
لِـنُصنَعْ ’’
فكيف تكون الصناعة دون صلابة الآلة !
وكيف يكون التميز دون وعورة الطريق !!

مع سورة يوسف ’’

عزة نفس سيدنا يوسف !
فحين أتته الحرية رفضها إلا بشروط ..
إلا بحقه كاملا دون ننازل ...
إلا بإعلاء الحقيقة و إظهار الحق وإذعان الباطل !
مادام صاحب الحق متمسكا بحقه , ثابتا من أجله , يأتي الوقت الذي يسلم فيه الجميع بأنه هو الحق , حتى أعداء ذلك الحق نفسه ..!فبتمسك سيدنا يوسف بحقه أذعن له الجميع ..
حتى النسوة اللاتي قطعن أيديهن..!


ّ~~~~~~~~~~~~~~~~

أراد يوسف عليه السلام شيئا وأراد ربنا شيئا آخر ..
فإرادة الله هي الحاصلة .. وإرادة الله هي الخير وإن تأخر الفرج ..
فحين أراد يوسف عليه السلام أن يكون ذكره عند الملك سببا لخروجه من سجنه ..
كانت إرادة الله أن لا يكون خروجه عاديا ..!
أن يكون بعزة و انتصار وملك ..
فبالرغم من البضع سنين الزيادة التي لبثها في السجن بعد تمنيه الخروج ..

إلا أنها كانت خيرا له في مستقبله ومستقبل البشريه"

ّ~~~~~~~~~~~~~~~~


بقدر هوان حال سيدنا يوسف في بداية أمره حتى في أدق التفاصيل من رمي في الجب وشراؤه بثمن بخس والسجن ظلما , بقدر عِزَّة حاله حتى صار الحفيظ على خزائن الأرض .. فبقدر جمال الصبر يكون جمال الفرج ..

بل كان الفرج من جنس الصبر , فحين كانت تهمته على مدار السنين "عدم حفظ الأمانه" سواء من اخوته حين اتهموه بالسرقة أو من النسوة وعزيز مصر حين اتهموه بالخيانة كان الفرج بأن أصبح المؤتمن على خزائن الأرض وحده ..!!

ّ~~~~~~~~~~~~~~~~

حين بلغ سيدنا يوسف أشده آتاه الله الحكم والعلم وكان وصف ذلك بأنه "جزاء للمحسنين" , فمَن منَّ الله عليه بحكم وعِلم فليعلم أن ذلك جزاءًا وهبه من ربه له على قدر إحسانه ..

فما الرابط بين الإحسان والجزاء الجميل ؟
اخلاص سيدنا يوسف وحسن سريرته وسلامة صدره حفظه من الوقوع في الفاحشه في لحظة الضعف ..
فاستحق ماميزه الله به بنقاء القلب وسلامة الصدر حين كان اخوته عكس ذلك..

ّ~~~~~~~~~~~~~~~~

كل معصية كبيره تكون نتاج خطوات صغيره من اتباع الهوى والتبرير , فإخوة يوسف برروا لأنفسهم شناعة فعلهم بأن أباهم قد أخطأ حين فضَّل يوسف عليهم وهم عصبة تستحق ذاك التفضيل , و طمأنوا ضمائرهم بأنهم فور انتهائهم سيكونوا قوما صالحين ليتمكنوا من فعل فعلتهم دون تردد أو تأنيب للضمير ,,

ّ~~~~~~~~~~~~~~~~


الاثنين، 28 أبريل 2014

كـَون النفس ’’


يقولون ..
"كن جميلا ترى الوجود جميلا"

أمن علاقة هنا بين كون أنفسنا ومانراه!؟..

على قدر كون داخلنا نرى الوجود ..
فمن يرى في نفسه خيرا أو حُسْنا , يرى غيره كذلك ..
من يعلم من نفسه حسن خُلق يؤمن أن من أوجده أوجد ملايين مثله..
من يرى في نفسه جمالا يعلم أن من صوّره قد صوّر غيره

"نحن نرى الكون من خلال رؤيتنا لأنفسنا"
فالجميل يرى جمالا في كل شيء , والقبيح يرى سوءا في كل شيء ..

:: فلا تعيبوا قبح غيركم وانظروا في مرآة أنفسكم أولا ::

مابين الداخِل وَ الخارجْ


كل حروفنا التي نسطرها ليست من أنفسنا
هي منة ممن علم بالقلم..
فحين تعتمل دواخلنا وينشط حراكها..
لايستثمر ذاك الحراك الا حراك يماثله في القوه ..
فحراك الداخل إن ووجه بسكون الخارج..اختنق..

وكم من حراك داخلي وقف الخارج عاجزا عن الافصاح عنه..

حينها..
ينقلب الحراك..
فاليد مقيده.. والقلم ناضب مداده..

حينها..
لاسبيل إلا لاقتناص لحظة الفيضان..
فيضان الدمع ..
.. وبه يملأ مانضب من مداد القلم ..



وقدْ كـان ْْ

فإن استباح قلبها بفِكْرِه .. ففي الفكر سفن تشق عباب البحار..
وإن استباح قلبها بقلمه .. فما أكثر الأقلام
وإن استباح قلبها بالهوى ... فليست من أهل الهوى
وإن استباح قلبها بكاريزمته .. لسبقه غيره

تتسائل!!

بأي قوة عظمى تم الاحتلال ؟
من أين جاء بالشعلة التي أضائتها ؟؟
من أين له بمفتاح أضاعته قاصدة حين كان الباب موصدا بأقفال من حديد ؟؟؟

!!!

معـزوفتي’’~


وللضحى خواطر -وأيٌّ خواطر- ,,
أثارتها حروفٌ على غير موعد ,,
.......
كانت محنة ,,
وقت كان قلبها غضا طريَّا ,,
لم يرى بعد قسوة الزمن ,,
استقبلت تلك الفرحة بعيون بريئه ,,


خُدِعَت .!


ماتت الفرحة في مهدها ,,
اسودَّت الدنيا ولم تكن تعرف قبلها سوى البياض ,,
أغلقت قلبها بضبَّة ومفتاح ,,
نامت والدمع يغرقها ,,


استيقظت ,,


وكان استيقاظا فارقا ,,
ثلاث كلمات لاأكثر
"سورة الضحى لـِـ ... "
لم تعي يومها عِظَم البشارة ,,!
لكن بلسما على قلبها أتى ,,
ومنذ ذاك الوعد ,,
بغير "الضحى" عطاءًا ,,

لم تقبل ,,
::

دعوةٌ على غيرِ موْعِد ’’

 (( هنالك دعا زكريا ربه ))

"هنالك"
على تلك الحالة تحديدا لهج لسان سيدنا زكريا بالدعاء ..
في تلك الحالة التي رأى فيها جمالا بجمال مريم-عليها السلام- عجز اليأس عن الصمود أمام الجمال رغم قانونيته , رغم الواقع المقيد بالتصور البشري ..

"دعا زكريا ربه"
وكأنه لم يسأله من قبل !!
انسابت حروف الدعوة من قلبه فـ "نادى ربه نداءا خفيا"
كان اتصالا ’قلبيا’ برب المشيئة , رب الكمال !

حتى أنه حين فرغ من دعائه القلبي وعاد للواقع المقيد بالتصور البشري قال
"رب أنَّى يكون لي"
..أنَّى..

فكان الجواب من رب كل شيء:
"قال كذلك الله يفعل مايشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون"
"فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك"

..
فلنطلق دعوات عنانها القلوب نحو الكريم الحنَّان ؛ و'البشرى' هي الوعد و الموعد .

الـوطَن

كثير من الجمال يرحل ولا يبقَ ألا عبقه .. إلا إن كان بجمال الوطن , فهو بـــاقٍ مابقينا...
ولأن الخيبة صارت مرادفا للوطن , ولأن الجفاء مقابل الحنين صار معنى للوطن , فلنعد تعريف الوطن ..

الوطن..
قريحة تدفَّقت وقت فكرةٍ باغتَتْ..
مطر في حرقة صيف ..
ماء بارد على الظمأ ..
وردة على قمة نبتة صبَّار ..
خفقاتُ قلبٍ أوشك التجمُّد ..
نقطة ضوء في عتمة ليل بلا قمر ..
دفئ حضنٍ على بردٍ قارس ..
التقاط اشارة استغاثة وقت الغرق ..
ترجمةُ عينِ لصمت يتكلم ..
انفراج عقدة حين استحكمت ..

الوطن..
أرض انتماءٍ في عالم غربة
أمانٌ في وقت حرب

الوطن..
أمل .ٌ بعد اهتزاز كيان عبث به اليأس

الوطن..
ضحى..بعد سجوِّ ليلْ