الثلاثاء، 29 أبريل 2014

طريق رسالة السلام ~

حين اختار الله رسوله لتبليغ رسالة الاسلام , حدد له مسار 'العقيدة' طريقا يسلكه للمناداة ..
طريق 'العقيدة' هو المسار , في مجتمع عربي قبلي وثني جاهلي  !!

أليست العروبة أو القبلية أو الاصلاح المجتمعي طرقا أسهل للوصول إلى الهدف؟!
لماذا الاختيار كان لمسار العقيدة مع أن باقي المسارات كانت ستصل بالهدف في وقت أسرع وأقل كلفة ؟؟
ماذا إن كان الاختيار لإحدى هذه المسارات ولو على سبيل البداية لجمع أكبر حشد ممكن ؟؟
لماذا كان الاختيار للمسار الأكثر صعوبة , أو ربما المسار المستحيل في ظل هذه البيئه !!!

أهو التعنت و التشدد ؟؟
حاشا رسالة السلام من أن تتخذ التعنت طريقا ...
إذن ما المخزى , ما الحكمة ؟؟

"كنتم خير أمة أخرجت للناس"
كيف لها تلك الكينونة إن لم تتخذ طريق التميز مسارا ..
كيف لها ذلك إن نُودي لها غث الناس وسمينهم ..
كيف لها ذلك إن بغت غير اصطفاء الصفوة من الخلق , فما الغاية بكثرة العدد ؟!

"
كيف لها وهي المنادية بلا عبودية ولا سلطان على النفس إلا من رب هذه النفس وحده أن تتخذ طريقا غير التحرر من كل "طاغوت" ,  وقد يتلبس الطاغوت بلباس النبل فيظهر باسم العروبة أو الاصلاح أو غيره!

فهل كان الطريق ليحسِّن شروط العبودية ويُجمِّل الطواغيت ؟!
كيف له أن يصنع "خير أمَة" ؟!

"خير أمة" تسلك خير طريق ..
وخير طريق هنا كان العقيدة "لاإله إلا الله" , ولا طريق غيرها ......

كان أصعب وأطول وأقسى طريق!!
لِمَ ؟!!

" ولتصنع على عيني "
لِـنُصنَعْ ’’
فكيف تكون الصناعة دون صلابة الآلة !
وكيف يكون التميز دون وعورة الطريق !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق