عزة
نفس سيدنا يوسف !
فحين
أتته الحرية رفضها إلا بشروط ..
إلا
بحقه كاملا دون ننازل ...
إلا
بإعلاء الحقيقة و إظهار الحق وإذعان الباطل !
مادام
صاحب الحق متمسكا بحقه , ثابتا من أجله , يأتي الوقت الذي يسلم فيه الجميع بأنه هو
الحق , حتى أعداء ذلك الحق نفسه ..!فبتمسك سيدنا يوسف بحقه أذعن له الجميع ..
حتى
النسوة اللاتي قطعن أيديهن..!
ّ~~~~~~~~~~~~~~~~
أراد
يوسف عليه السلام شيئا وأراد ربنا شيئا آخر ..
فإرادة
الله هي الحاصلة .. وإرادة الله هي الخير وإن تأخر الفرج ..
فحين
أراد يوسف عليه السلام أن يكون ذكره عند الملك سببا لخروجه من سجنه ..
كانت
إرادة الله أن لا يكون خروجه عاديا ..!
أن يكون
بعزة و انتصار وملك ..
فبالرغم
من البضع سنين الزيادة التي لبثها في السجن بعد تمنيه الخروج ..
إلا
أنها كانت خيرا له في مستقبله ومستقبل البشريه"
ّ~~~~~~~~~~~~~~~~
بقدر هوان حال سيدنا يوسف في بداية أمره حتى في أدق التفاصيل من رمي في
الجب وشراؤه بثمن بخس والسجن ظلما , بقدر عِزَّة حاله حتى صار الحفيظ على خزائن
الأرض .. فبقدر جمال الصبر يكون جمال الفرج ..
بل كان الفرج من جنس الصبر , فحين كانت تهمته على مدار السنين "عدم
حفظ الأمانه" سواء من اخوته حين اتهموه بالسرقة أو من النسوة وعزيز مصر حين
اتهموه بالخيانة كان الفرج بأن أصبح المؤتمن على خزائن الأرض وحده ..!!
ّ~~~~~~~~~~~~~~~~
حين بلغ سيدنا يوسف أشده آتاه الله الحكم والعلم وكان وصف ذلك بأنه "جزاء للمحسنين" , فمَن منَّ الله عليه بحكم وعِلم فليعلم أن ذلك جزاءًا وهبه من ربه له على قدر إحسانه ..
فما
الرابط بين الإحسان والجزاء الجميل ؟
اخلاص
سيدنا يوسف وحسن سريرته وسلامة صدره حفظه من الوقوع في الفاحشه في لحظة الضعف ..
فاستحق
ماميزه الله به بنقاء القلب وسلامة الصدر حين كان اخوته عكس ذلك..
ّ~~~~~~~~~~~~~~~~
كل
معصية كبيره تكون نتاج خطوات صغيره من اتباع الهوى والتبرير , فإخوة يوسف برروا
لأنفسهم شناعة فعلهم بأن أباهم قد أخطأ حين فضَّل يوسف عليهم وهم عصبة تستحق ذاك
التفضيل , و طمأنوا ضمائرهم بأنهم فور انتهائهم سيكونوا قوما صالحين ليتمكنوا من
فعل فعلتهم دون تردد أو تأنيب للضمير ,,
ّ~~~~~~~~~~~~~~~~
ربي يدهشك بعطاءه .. اضاءتك الاجمل لسورة الاقرب لقلبنا :)
ردحذف